محمد ثناء الله المظهري

242

التفسير المظهرى

يذبح الموت وينادى يا أهل النار خلود ولا موت وقال سعيد بن جبير والضحاك هي ان تطبق جهنم وذلك بعد ان يخرج اللّه تعالى منها من يريد ان يخرجه وَتَتَلَقَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ اى تستقبلهم الملائكة عند خروجهم من القبور وعلى أبواب الجنة مهنئين قائلين هذا يَوْمُكُمُ اى يوم ثوابكم الَّذِي كُنْتُمْ تُوعَدُونَ في الكتب السماوية على السنة الرسل فالجملة حال من الملائكة بتقدير القول . يَوْمَ نَطْوِي السَّماءَ قرأ أبو جعفر تطوى بالتاء المثناة الفوقانية على البناء للمفعول ورفع السماء للاسناد اليه والجمهور بالنون على صيغة المتكلم المعروف ونصب السماء مقدر باذكر أو ظرف لقوله تعالى لا يَحْزُنُهُمُ أو تَتَلَقَّاهُمُ أو حال مقدره كَطَيِّ السِّجِلِّ الطي ضد النشر والسجل الصحيفة مشتق من المساجلة وهي المكاتبة لِلْكُتُبِ قرأ حمزة والكسائي وحفص هكذا على صيغة الجمع والباقون للكتاب على الافراد والمعنى طيا كطى الطومار لأجل الكتابة أو لما يكتب أو كتب فيه ويدل عليه القراءة على صيغة الجمع اى للمعاني الكثيرة المكتوبة فيه كذا قال ابن عباس ومجاهد والأكثرون وقال السدى ان السجل ملك يكتب اعمال العباد واللام زائدة يعنى كطى السجل الكتب كقوله ردف لكم اى اردفكم وقيل السجل كاتب كان لرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال في القاموس كتب السجل لكتاب العهد وغيره جمعه سجلات وهو أيضا الكاتب والرجل بالحبشة واسم كاتب للنبي صلى اللّه عليه وسلم واسم ملك والسجل بالكسر الكتاب وقيل السجل حجر كان يكتب فيه ثم سمى كلما يكتب فيه سجلا كَما بَدَأْنا أَوَّلَ خَلْقٍ نُعِيدُهُ ما كافة أو مصدرية وكلمة أول مفعول لبدأنا اى نعيد ما خلقناه مبدأ إعادة مثل ابدائنا إياه في كونها إيجادا عن العدم أو جمعا من الاجزاء المتبددة وجاز ان يكون أول مفعولا بفعل مضمر يفسره نعيده والمعنى على الوجهين واحد والمقصود بيان صحة الإعادة بالقياس على الإبداء لشمول الإمكان الذاتي المصحح للمقدورية وتناول القدرة الكاملة القديمة لهما على السواء وقيل ما موصولة وبدأنا صلة والعائد محذوف والكاف